معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 507
وجاء اسم اللّه"رحيم"أي: كثير الرّحمة وواسعها، للدّلالة على أنّ عطاءاته لعباده المؤمنين في جنّات النّعيم هي من آثار رحمته العظيمة بعباده، وهي فضل منه عليهم.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الخامس من دروس سورة (فصّلت) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه ومنّته وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة فصلت (41) : الآيات 33 إلى 36]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحًا وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس ترغيب للمؤهّلين أن يكونوا دعاة للّه، في أن يقوموا بوظيفة الدّعوة إلى اللّه وإلى صراطه المستقيم، مع توصيتهم بأن يدفعوا الّذين يؤذونهم بالّتي هي أحسن، وأن يستعيذوا باللّه السّميع العليم من نزغ الشّيطان الدّاعي إلى مقابلة السّيّئة بمثلها أو بما هو أشدّ منها.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى مبيّنا أنّه لا يوجد قول أحسن من قول من دعا