معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 193
ومن قطعيّات العقيدة الإيمانيّة في الإسلام أنّ اللّه عزّ وجلّ لا يخلف تنفيذ وعده، ولا يخلف في زمن وعده، ولا في مكانه، فشملت العبارة كلّ ذلك.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّادس من دروس سورة (الزّمر) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الزمر (39) : آية 21]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (21)
تمهيد:
في آية هذا الدّرس عرض لبعض آيات اللّه عزّ وجلّ في كونه، تذكيرا بصفات ربوبيّته- جلّ جلاله وعظم سلطانه- لكلّ ما في الكون، المستلزمة عقلا لوحدانيّته- تبارك وتعالى- في إلهيّته.
التدبّر التحليلي:
بين آية هذا الدّرس، وبين ما سبق إنزاله في نجوم التّنزيل، بشأن منّة اللّه على النّاس بالماء الّذي ينزله من السّماء، بعد أن يصعده بالتّبخّر ويجعله سحابا، تكامل بديع مع تأكيد أصل الامتنان.