فهرس الكتاب

الصفحة 5657 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 657

وفي ختام هذا الفصل المتعلّق بنوح عليه السّلام وبقومه، جاءت في السّورة الآيتان اللّتان جعلهما اللّه عزّ وجلّ بمثابة فاصل يكرّر في نهاية كلّ مجموعة من اللّقطات المختارات في السّورة، من قصص رسل سبعة وأقوامهم، وهما

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (121) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (122) .

وقد سبق تدبّرهما، فلا حاجة إلى التّكرار، ولا شكّ أن قصّة نوح عليه السّلام وقومه، قد اشتملت على آية عظيمة ذات عبر وعظات جليلات، ومع تلك العبر والعظات فإنّ أكثر المعنيّين بالمعالجة في السّورة وهم كبار كفّار قريش، قد وصلوا إلى حالة ميؤوس منها، فهم غير منتظر منهم أن يؤمنوا مستقبلا مهما أمهلوا وعولجوا.

*** الفصل الرابع لقطات تتعلّق بقصّة هود عليه السّلام وقومه عاد وهي الآيات من (123 - 140)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الشعراء(26): الآيات 123 إلى 140]

كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ (124) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (126) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (127)

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ (132)

أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135) قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ (136) إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137)

وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت