معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 631
عندئذ تقتضي حكمة اللّه عزّ وجلّ أن يغيثهم، وينشر آثار رحمته رزقا نافعا، يسدّ حاجاتهم المختلفات منه.
وهو- جلّ جلاله وعظم سلطانه- الرّبّ المنعم، وهو المحمود الّذي له الحمد كلّه، في كلّ صفاته وأفعاله، وتصاريفه، ومنها تقدير الأرزاق وتوسعتها بحسب حكمته في امتحان عباده في حياة الابتلاء.
ومن الثّابت في براهين العقل ودلالات النّصوص، أنّ مشيئته لا تفارق حكمته، في كلّ ما يشاء ويختار.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة (الشورى) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الشورى (42) : الآيات 29 إلى 35]
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (29) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (30) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (31) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33)
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35)
القراءات:
(30) قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: [بما كسبت] .