فهرس الكتاب

الصفحة 7614 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 218

كيف تسقطون باختياركم الحرّ في هذا الحضيض العفن الوخيم، الّذي يترفّع عنه ذوو الكرامة، وأهل العقل والرّشد، ويتنزّهون من الاقتراب منه؟؟.

هذه حجّة إقناعيّة مسكتة، لا ردّ لها من قبل المشركين، وهي مسبوقة في نجوم التّنزيل بحجج برهانيّة، تثبت أنّه لا ربّ في الوجود إلّا اللّه، فلا إله بحقّ إلّا هو.

وإذ سكت المشرك ولم يجد جوابا فعلى الدّاعي إلى اللّه أن يقول كما جاء في الآية:

* ... الْحَمْدُ لِلَّهِ .. (29) : أي: الحمد للّه الّذي آتانا الحجّة المسكتة الدّامغة، فنصر الحقّ بها.

وجاء في آخر الآية قول اللّه تعالى:

* ... بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (29) : أي: بل أكثر المشركين لا يرغبون في أن يعلموا الحقّ، لأنّ أهواءهم تدفعهم للتّمسّك بالباطل.

"بل"هنا ابتدائية، ومعناها الإضراب الانتقالي.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثّاني عشر من دروس سورة (الزّمر) .

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

***(17)التدبّر التحليلي للدّرس الثالث عشر من دروس سورة(الزّمر)الآيات من(30 - 35)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الزمر (39) : الآيات 30 إلى 35]

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (32) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (34)

لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت