فهرس الكتاب

الصفحة 5750 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 750

المثال الثاني عشر: قول اللّه عزّ وجلّ بشأن هؤلاء:

أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (204) ؟:

الاستفهام في هذا البيان استفهام تعجيبيّ من أمرهم.

وفي السّورة بلاغيّات أخرى أترك استخراجها للمختصّين بعلوم البلاغة والفنون الجماليّة البيانيّة.

***(9)الملحق الثاني حول الشعر والشعراء في القرآن والسّنّة

ما جاء في القرآن حول الشعر والشعراء ومزاعم المشركين بشأن القرآن والرسول

لم يجد كبراء مشركي مكّة الّذين أصرّوا على الكفر والعناد والمكابرة بالباطل، ورفض الإيمان بأنّ القرآن تنزيل من ربّ العالمين، وأنّ محمّد بن عبد اللّه نبيّ يتلقّى الوحي منه، ورسول يبلّغ رسالاته للناس، ما يزعمونه ضدّ القرآن وضدّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، إلّا أنّه كاهن أو شاعر، وأنّ القرآن الّذي يتلوه عليهم كهانة من نوع أقوال الكهّان، أو شعر اتّخذ فيه محمّد مذهبا جديدا في الشّعر غير معروف لدى الشّعراء.

وكان ما زعمه المشركون بشأن القرآن والرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في بداية الأمر همسا، ثم صار حديثا معلنا، ثمّ صار إشاعة تكرّرها أفواه أتباعهم، ثمّ صار مقالة إعلاميّة دائرة يراد بها صدّ الّذين تتّجه قلوبهم للدّخول في الإسلام، تأثّرا بالقرآن المجيد، وبالكمالات الفكريّة والخلقيّة والسّلوكيّة الّتي يتّصف بها رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت