معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 749
يريدون بتوجيه الاستفهام النّفي والاستنكار، أي: لا نؤمن بك مسلمين لك، ونستنكر اتّباعك وقد اتّبعك الأرذلون.
المثال الثامن: قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة قالها هود عليه السّلام لقومه:
أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) ؟:
يراد بالاستفهام في هذه العبارة الاستنكار والتّلويم على العبث، وبذل الطّاقات والأموال فيما لا نفع فيه.
المثال التاسع: قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة قالها صالح عليه السّلام لقومه ثمود:
أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ (146) ؟:
يراد بهذا الاستفهام النّفي والتحذير، أي: لا تتركون آمنين، وأنتم مشركون، وتعصون اللّه ربّكم، ولا تؤمنون برسوله ولا بما جاءكم به عن ربّكم.
المثال العاشر: قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة قالها لوط عليه السّلام لقومه:
أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (165) ؟:
الاستفهام في هذه العبارة يراد به الاستنكار، والتّلويم، والتوبيخ.
المثال الحادي عشر: قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما يقوله من أقبلت عليهم مقدّمات العذاب والإهلاك الشامل لكفرهم وطغيانهم:
فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (203) ؟:
الاستفهام في مقالتهم يراد به التّمنّي.