معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 748
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ (22) ؟:
الاستفهام الملاحظ ذهنا في هذه العبارة استفهام تعجّبيّ إنكاريّ.
المثال الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لدعوة جمهور المصريّين لحضور المباراة بين موسى عليه السّلام وسحرة فرعون:
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) ؟:
يراد بالاستفهام هنا العرض المتضمّن معنى الحثّ على حضور المباراة.
المثال الخامس: قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة قالها إبراهيم عليه السّلام لقومه:
قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ (77) ؟:
يراد بالاستفهام في هذا القول الإخبار والإعلام، أي: انظروا متفكّرين فيما تعبدون من دون اللّه فإنّهم عدوّ لي.
المثال السادس: قول اللّه عزّ وجلّ بشأن ما يقال للمشركين الذين تبرّز الجحيم لهم يوم الدّين:
وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) ؟:
الاستفهام في هذا القول يراد به التّحسير على ما فرّطوا في جنب اللّه، وكانوا من الغاوين، فجلبوا لأنفسهم الخلود في عذاب الجحيم.
المثال السابع: قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة قالها قوم نوح عليه السّلام له:
قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) ؟: