معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 680
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (11) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (14)
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15)
(10) -* قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: مَهْدًا.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [مهادا] .
ومؤدّى القراءتين واحد، إذ المراد أنّ اللّه جعل الأرض ممهّدة كالفراش الموطّأ الممهّد، صالحة للرّاحة والعمل عليها، ولم يجعل ظهرها كأشواك القنفذ.
(11) -* قرأ أبو جعفر: [ميّتا] بتشديد الياء.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: مَيْتًا بإسكان الياء.
وهما نطقان عربيّان للكلمة.
(11) -* قرأ ابن ذكوان، وحمزة، والكسائي، وخلف: [تخرجون] بالبناء للمعلوم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: تُخْرَجُونَ بالبناء لما لم يسمّ فاعله.
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، أي: يخرجكم اللّه بالبعث فأنتم تخرجون.
(15) -* قرأ شعبة: [جزءا] .
وقرأ ها أبو جعفر: [جزا] .
وقرأ ها باقي القراء العشرة: جُزْءًا. ووقف حمزة بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الزّاي.
وهي وجوه عربيّة في نطق الكلمة.