فهرس الكتاب

الصفحة 6550 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 759

وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا: أي: وأعلن تعظيمه بعبارات التكبير المبالغ فيها كثيرا، مثل: اللّه أكبر كبيرا، مع تكرير عبارات التكبير له.

تكبيرا: مفعول مطلق، والتنكير فيه يراد به بلاغيّا التّكثير، أي:

وكبّره تكبيرا كثيرا جدّا.

وبهذا التوجيه للإعلان عن عناصر جليلة من عناصر القاعدة الإيمانية، لربط الفروع بالأصول، تنتهي السّورة.

وهنا ينتهي تدبّر الدّرس الأخير من سورة (الإسراء) .

والحمد للّه على مدده ومعونته وتوفيقه وفتحه.

***(26)مستخرجات بلاغية من سورة(الإسراء)

في هذه السّورة بلاغيات كثيرة، وأنتقي في هذا الاستخراج منها ما يقلّ تكرّره في السّور:

أوّلا: من استخدام المجاز في السّورة ما يلي:

(1) المجاز العقلي: وهو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ:

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً (12) :

جعلت آية اللّيل ممحوّة في هذا الإسناد، مع أنّها ماحية للرّؤية.

وهذا من قبيل المجاز العقلي، والعلاقة أنّ اللّيل سبب لمحو الأشياء عن رؤية الأبصار لها.

(2) المجاز المرسل: وهو المجاز الّذي لا يكون أساسه التّشبيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت