فهرس الكتاب

الصفحة 6551 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 760

ولا يكون في الإسناد، بل له علاقة من العلاقات الّتي تصحّح التجوّز، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ:

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ... (82) :

أي: ما هو سبب شفاء، أطلق السّبب وأريد به المسبّب، والعلاقة السّببيّة.

وأطلق على القرآن أنّه رحمة للمؤمنين، لأنّه أثر من آثار رحمة اللّه عزّ وجلّ بعباده، وهذا أيضا من المجاز المرسل.

ثانيا: من الإيجاز بالحذف

ما يلي:

(1) قول اللّه عزّ وجلّ:

وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا (16) :

أي: أمرنا مترفيها بالإيمان والإسلام والعمل الصّالح، ففسقوا فيها خارجين عن طاعتنا، وهذا المحذوف يسهل استخراجه فاللّه لا يأمر بالفسق.

(2) وقول اللّه عزّ وجلّ:

فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُورًا (67) :

ضمّن الفعل في: نَجَّاكُمْ معنى الفعل في"أوصلكم"فعدّي تعديته، فأغنت الجملة عن جملتين. حذف من كلّ منهما شيء وأثبت شيء، والمعنى: فلما نجّاكم من الهلاك وأوصلكم إلى البرّ.

(3) وقول اللّه عزّ وجلّ:

أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ ... (68) :

"الفاء"تعطف على محذوف، والتّقدير: أملكتم بقدراتكم جانب البرّ فأمنتم أن يخسف اللّه بكم جانب البرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت