معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 455
يدور موضوع هذه السّورة حول معالجة الموقف الّذي تشبّث به، أو تطوّر إليه مشركو مكّة، قبيل نزولها.
وتشتمل أيضا على تثبيت المؤمنين بالمرغّبات من ثواب اللّه العظيم، وتوجيه أمّة الدّعوة منهم لالتزام العمل الصالح، وإعلان الاستسلام للّه والخضوع له كسائر المسلمين، والدّفع بالّتي هي أحسن.
وتشتمل على التذكير ببعض آيات اللّه في كونه، والتّحذير من عقاب اللّه الشّديد، وتقديم لقطات من مشاهد يوم الدّين للترهيب بها.
وفيها عرض بعض صفات الإنسان الجحوديّة، إضافة إلى ما جاء من صفاته في نجوم التّنزيل السّابقة في مختلف السّور.
وفيها تعليم حوار دعويّ للّذين لم يستجيبوا بعد لدعوة الحقّ.
وفيها وعد بأنّ اللّه سيري الكافرين بعض آياته في كونه، وهذه الآيات تكشف لهم أنّ القرآن حقّ منزّل من ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم، مع بيان بعض جذورها من القاعدة الإيمانيّة، وأنّ اللّه محيط بكلّ شيء علما.
من الأفضل لحسن التّدبّر تقسيم السّورة إلى دروس، وقد ظهر لي أنّ من المناسب تقسيم هذه السّورة إلى أحد عشر درسا.
الدرس الأوّل: الآيات من (1 - 8) .
وفيه بيان عن القرآن مضاف إلى ما سبق من بيان عنه في نجوم