فهرس الكتاب

الصفحة 6357 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 567

عذابا أليما، فقال اللّه عزّ وجلّ: وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا (10) :

جاء التّعبير بضمير المتكلّم العظيم: أَعْتَدْنا للإشعار بعظم العذاب الأليم الذي أعتده اللّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- للكافرين.

ولمّا كان الكفر ببعض أركان الإيمان موجبا للخلود في العذاب الأليم يوم الدّين بدار تعذيب المجرمين، اقتصر النّصّ هنا على ذكر الكفر بالحياة الآخرة، الّتي تكون ببعث الموتى للحساب وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء.

وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثالث من دروس سورة (الإسراء) والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفيض عطائه.

***(8)التدبّر التحليلي للدرس الرابع من دروس سورة(الإسراء)الآية(11)

قال اللّه عزّ وجلّ:

وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا (11) .

تمهيد:

في هذا الدّرس الموجز الذي هو آية واحدة إلماح إلى أنّ الإنسان عجول يتّبع أهواء نفسه ولا يتّبع منطق عقله، فهو يحبّ الدّنيا العاجلة، ولو انتهى به حبّه لها أو حصوله على ما يحبّ منها إلى شقائه وعذابه الأبديّ، وهو يعرض عن الآخرة ويذرها غير عابئ بها، ولو كان عمله لها يجعله من أصحاب السّعادة الأبديّة، والنعيم العظيم الخالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت