معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 696
ربّهم سوف يجزيهم ربّهم بنعيم أبديّ هم فيه في جنّات بحسب كلّ واحد منهم، وهم فيها مكرمون.
مكرمون: أي: مفضّلون موضوعون في أماكن تفضيل وتعظيم، ويقدّم لهم فيها ما يسرّهم على وجه التّكريم والتّعظيم.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثّاني من دروس سورة (المعارج) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة المعارج (70) : الآيات 36 إلى 44]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ (40)
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعًا كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (44)
القراءات:
(42) قرأ أبو جعفر: [يلقوا] ، من فعل:"لقيه"، بمعنى استقبله.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [يلاقوا] ، من فعل:"لاقاه"، بمعنى قابله، فمؤدّى القراءتين واحد.