فهرس الكتاب

الصفحة 8915 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 697

(43) قرأ حفص، وابن عامر: [نصب] بضمّ النّون والصّاد.

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [نصب] بفتح النّون وإسكان الصّاد.

النّصب، والنّصب: ما نصب وعبد من دون اللّه، فالقراءتان بمعنى واحد.

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس بيان بعض أحوال فئة من الكافرين إبّان التّنزيل، في مواجهتهم للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم.

وفيها توصية اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يذرهم، لأنّهم ميؤوس من إصلاحهم عن طريق إراداتهم الحرّة، والحكمة الابتلائيّة في الحياة الدّنيا تقتضي عدم جبرهم.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى:

فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) :

قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ: أي: مادّين أعناقهم ومصوّبين رؤوسهم نحوك، وأنت تدعو إلى دين اللّه وتتلو آياته.

عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (37) أي: فما لهم جماعات عن يمينك وعن شمالك مهطعين نحوك.

عزين: جمع مفرده"عزة"، وهي الفرقة من النّاس، جمع جمع مذكّر سالم إلحاقا به على غير قياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت