معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 542
النصّ الثاني عشر:
ما جاء في سورة (النساء/ 4 مصحف/ 92 نزول) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها، خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:
* إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا (163) :
فجاء في هذه الآية ذكر"إسماعيل"عليه السّلام ضمن أنبياء أوحى اللّه إليهم، واصطفاهم للنّبوة.
وبهذه الدراسة للنصوص التي جاء فيها ذكر"إسماعيل"عليه السّلام، تبيّن لنا التكامل فيما بينها، وأنّه ليس فيها مكرّرات.
وبهذا انتهى تدبّر الدرس الخامس من دروس السورة، والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه.
قال اللّه عزّ وجل:
[سورة مريم (19) : الآيات 56 إلى 57]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا (57)
هذا النّصّ قد جاء فيه ذكر النّبيّ الرّسول"إدريس عليه السّلام، وجاء ذكره في القرآن مرّة أخرى، وهو النّصّ الّذي تدبّرناه في الدّرس الخامس السابق، وهو قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنبياء 21 مصحف/ 73 نزول) معطوفا على عدد من الرّسل عليهم السّلام."