معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 428
أو فأيّ آيات اللّه تنكرون ما تدلّ عليه من صفات اللّه الّذي أتقن كلّ شيء صنعا، فدلّ بخلقه وإتقانه على شمول علمه، وعظيم قدرته، وجليل حكمته.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الرّابع عشر من دروس سورة (غافر) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة غافر (40) : الآيات 82 إلى 85]
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثارًا فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ (85)
القراءات:
(83) قرأ أبو عمرو: [رسلهم] بإسكان السّين.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [رسلهم] بضمّ السّين.
وهما نطقان عربيّان.
(84 و 85) أبدل السّوسي وأبو جعفر الهمزة من بَأْسَنا* ألفا في الموضعين. وكذلك حمزة في الوقف.