فهرس الكتاب

الصفحة 7822 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 427

وأشعارها، وأوبارها، وجلودها، وعظامها، وروثها، واستخدام قواها في الحرث والجرّ وغير ذلك.

* .. وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ ..: أي: ولتحمّلوا على ظهور ما يصلح للحمل منها أثقالكم، وتبعثوها إلى بلاد بعيدة، فتحقّقوا بذلك حاجة تقصدون تحقيقها في صدوركم الحاوية لقلوبكم، الباعثة لإراداتكم، الّتي توجّهها رغبات نفوسكم، كالتّجارة، والارتحال من بلد إلى بلد.

* .. وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80) : أي: وعلى الإبل منها تحملون في البرّ، وعلى الفلك تحملون في البحر.

جاء الفعل مبنيّا لما لم يسمّ فاعله، لكن من المعلوم أنّ الخالق الفاعل في الوجود كلّه هو اللّه جلّ جلاله، وعظم سلطانه، وسمت مننه.

الفلك: مركب البحر، يطلق على الواحد وغيره، ويذكّر ومؤنّث، فيقال: هو الفلك، وهي الفلك.

ويقاس على الإبل والفلك ما توصّل النّاس إليه بإلهام اللّه عزّ وجلّ وتسخيره، من مراكب برّيّة، وبحريّة وجوّيّة.

قول اللّه تعالى متابعا خطابه للنّاس بشأن سائر آياته في كونه:

* وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81) :

أي: ويريكم اللّه آياته الكثيرة العظمى يا أيّها النّاس، في الآفاق، وفي أنفسكم غير آيات الأنعام، وهي آيات جليلات دالّات على عظيم صفاته، وجزيل نعمه على عباده.

فأيّ آيات اللّه الظّاهرات لكلّ ذي حسّ وفكر تنكرون، فلا تعرفون أيّها الجاحدون ما أنزل عليكم من بيانات كتابه، والمكذّبون رسوله بما يبلّغكم عن اللّه من حقّ وهدى؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت