فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 124

والفهم، ومشاعر الرّغب والرّهب الواعية عن بصيرة سليمة، لم تفسدها الأهواء والشهوات وزينات الحياة الدنيا، ولا أقوال المضلّين المزخرفة القائمة على تزييف الحقائق، وصناعة الأكاذيب.

الأمر الثاني: أن يكون لذى الإنسان استعداد ورغبة في أن يلقي سمعه، لآيات التذكير بأنباء المهلكين السّابقين فيتفهمها بإمعان، وأن يكون لديه استعداد ورغبة في أن يفتح عينيه لشهود آثار بلادهم والتّبصّر بها، وإدراك أسباب تدميرها.

فإذا فعل ذلك بكلّ حسّي سمعه وبصره نفذ التّأثير إلى عمق قلبه، فكانت له ذكرى واعظة.

ونلاحظ هنا أنّ حاسّتي السّمع والبصر قد يقومان مقام القلب الواعي المتفكّر المتدبّر، ويظلّ القلب محتلّا المرتبة الأولى في هذا.

ألقى السّمع: أي: وجّه كلّ سمعه لتلقّي بيانات آيات اللّه بإمعان بشأن المهلكين السابقين.

وهو شهيد: أي: وهو معاين آثار المهلكين السابقين معاينة البصير الواعي.

***(15)التدبّر التحليلي للدرس الحادي عشر من دروس السورة وهو الآية(38)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة ق (50) : آية 38]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت