معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 119
وسميع لردّي، قريب بصفاته من كلّ عباده، وهو ينفّذ ما يبتّه بحكمته بأقصر زمن إن شاء.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة (سبأ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة سبإ (34) : الآيات 51 إلى 54]
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (51) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54)
القراءات:
(52) قرأ أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف:
[التّناؤش] بالهمزة المضمومة بعد الألف وقبل الشّين.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: التَّناوُشُ بالواو بعد الألف وقبل الشين.
ويقف حمزة بالتّسهيل مع المدّ والقصر.
(54) قرأ ابن عامر، والكسائي، ورويس: بإشمام ضمّ الحاء من: [و حيل] الكسر، إذ أصل الفعل"حول".
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: وَحِيلَ بالكسرة الخالصة، اعتبارا بأنّ الواو انقلبت ياء بالتّصريف.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان مشهد من مشاهد الكافرين يوم القيامة، إذ