معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 176
(6) التدبّر التحليلي للدرس الثاني الآيات من (12 - 19)
قال اللّه عزّ وجل:
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعامًا ذا غُصَّةٍ وَعَذابًا أَلِيمًا (13) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16)
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا (17) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا (19)
مقدّمة:
في هذا الدرس وعيد من اللّه عزّ وجلّ للمكذبين واجههم فيه بالخطاب، وهذا الوعيد يشتمل على عقاب مؤجّل إلى يوم الدين، وعقاب معجّل في الدّنيا.
وفيه تأكيد على أنّ رسالة القرآن ورسالة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم رسالة تذكرة، كما جاء في سورة (المدثر) فمن شاء بحرّيّة إرادته غير المكرهة ولا المجبورة ولا المسوقة بالقسر، أن يتّخذ إلى مرضاة ربّه وثوابه العظيم في جنات النعيم سبيلا بالإيمان والإسلام والسّمع والطاعة، فهو ممكّن من ذلك تمكينا تامّا، إذ لا يجد أمامه عقبة تقف في وجه إرادته الحرّة المختارة.
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 1 ... 176
التدبّر الإلماح إلى الوعيد المؤجل إلى يوم الدين:
* إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيمًا (12) :