فهرس الكتاب

الصفحة 6133 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 341

قال اللّه عزّ وجلّ:

تمهيد:

جاءت هذه الآيات بمثابة مدخل للّقطات المختارات في هذه السّورة من قصّة موسى عليه السّلام، وفرعون عليه اللّعنة.

وجاء فيها ذكر أنّ الأخبار البارزة المنتقاة للبيان فيها حقّ، إذ هي مطابقة للوقع تماما، وأنّ الّذين ينتفعون بها هم قوم لديهم الاستعداد لأن يؤمنوا بالحقّ إذا علموا به.

وجاء فيها إجمال عنوانيّ للكليات الّتي كان عليها فرعون في أرض مصر، وتدخل تحتها تفصيلات موسّعات:

الكليّة الأولى: أنّ فرعون علا في أرض مصر، إذ كان هو الحاكم المستبدّ بكلّ شيء، فلا أمر إلّا أمره، ولا رأي إلّا رأيه، ولا حكم إلّا حكمه والحديث عنه في القضايا العامّة، بقوّة الحديث عن كلّ شعب مصر في زمنه.

الكليّة الثانية: أنّه جعل أهل مصر شيعا وأحزابا يصارع بعضهم بعضا، ويعادي بعضهم بعضا، وينافس بعضهم بعضا، ليسود الجميع من خلال تفرّقهم وتنافسهم، ضمن القاعدة الّتي يعمل بها المستبّدون في كلّ أمّة:"فرّق تسد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت