فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 26

بالمعوّذتين، وقال: إنّ رجلا من اليهود سحرك، والسّحر في بئر فلان، فأرسل عليّا، فجاءه به، فأمره أن يحلّ العقد، ويقرأ آية ويحلّ، حتّى قام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كأنّما نشط من عقال"."

وروي نظيره عن عائشة، وعن ابن عبّاس.

يدور موضوع سورتي الفلق والناس، حول تعليم المؤمنين المسلمين الاستعاذة باللّه من شرّ كلّ ذي شرّ ممّا خلق اللّه في كونه، ومن شرّ وساوس الجنّ والإنس الّذين يوسوسون في صدور النّاس، بالتّحريض على معصية اللّه ورسوله، وارتكاب الآثام، من دركة الصّغائر، حتّى دركة أقبح الجرائم الّتي تجعل مرتكبيها في الدّرك الأسفل من النّار.

جاء في بدء سورتي الفلق والناس، وسورتي الإخلاص والكافرون، كلمة (قل) تعليما لكلّ مؤمن مسلم أن يقول ما جاء بعد كلمة: (قل)

وهذا الأمر التّعليميّ في القرآن هو جزء من السّور الّتي جاء فيها، فلا تتمّ السّورة القرآنيّة إلّا بذكره، لدى تلاوتها قرآنا.

أمّا من أراد أن يحقّق المأمور به بكلمة (قل) دون أن يلتزم تلاوة قرآن منزّل، فله وجهان:

الوجه الأول: أن يتلو السّورة القرآنيّة كاملة، مع كلمة (قل) فيها، وينوي أو يقصد ما جاء بعد كلمة (قل)

الوجه الثاني: أن يحذف كلمة (قل) قاصدا امتثال الأمر، بتحقيق المأمور به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت