فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 81

رضي اللّه عنهما- قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يحدّث عن فترة الوحي فقال في حديثه:

"فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السّماء فرفعت رأسي، فإذا الملك الّذي جاءني بحراء جالس على كرسيّ بين السّماء والأرض فجئثت منه رعبا، فرجعت فقلت: زمّلوني زمّلوني، فدثّروني"، فأنزل اللّه تعالى:

يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) - إلى- وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) . [فتح الباري الحديث (4925) ج 8] .

1 -تكليفات للرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بالبيان والإنذار بعذاب اللّه يوم الدين للذّين يكذّبون ولا يؤمنون، وأمر له ببعض ما ينبغي له أن يتحلّى به هو وكلّ من يؤمن به ويتّبعه ويدعو إلى سبيل ربّه.

2 -ومعالجات للمكذّبين برسالته، في الأزمان الّتي تتابع فيها إنزال نجوم السّورة، وهذه المعالجات قد روعيت فيها مواقفهم الّتي كانوا عليها إبّان التّنزيل.

وقد اشتملت هذه السورة على خمسة دروس متكاملة متعانقة حول موضوع واحد:

الدرس الأوّل: الآيات من (1 - 7) :

بدأت السورة بتكليف الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أن يبلّغ رسالة ربّه، وينذر الّذين يكذّبونه ويكذّبون ببلاغاته عن ربّه، بأنّهم إذا أصرّوا على تكذيبهم فسيعذّبون يوم الدّين في دار العذاب النّار عذابا أبديّا خالدا.

وأبان هذا الدّرس للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بعض التعليمات الأوّليّة الّتي عليه أن يلتزم بها، ليكون أسوة حسنة لمن يؤمن به ويتّبعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت