معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 211
والمتصرّف بك بصفات ربوبيّته بغافل عمّا تعملون أيّها الكافرون، أفرادا وجماعات، وسوف يجازيكم على أعمالكم، ويحبط ما تدبّرونه ضدّ رسوله وكتابه، والمؤمنين، ويردّ كيدكم إلى نحوركم.
الباء في: بِغافِلٍ زيد للتّنصيص على العموم، أو تأكيد عموم النفي بحرف"ما"كما يقرّر النحويّون.
أمّا قراءة: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ فهي أيضا تعليميّة، وفيها الدّلالة على ما يلي:
أي: وقل للمؤمن الّذي يمسّه أذى الكافرين واضطّهادهم: وما ربّك بغافل عمّا يعملون، واعلم أنّ اللّه بحكمته سيجزيهم، وسينصر رسوله والمؤمنين عليهم، وستكون لكم الدّولة والسّلطان، إذا استمسكتم بدينه، واتّبعتم آياته، وأطعتم أوامره ونواهيه.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السّابع من دروس سورة (النمل) وهو الدّرس الأخير منها، وبه يتمّ تدبّر السورة.
والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه، إنّه السّميع المجيب الوهاب.
الملحق الأول: مستخرجات بلاغيّة من السورة.
الملحق الثاني: تعلّة المكذّبين بيوم الدّين هي توجيه الاستفهام التعجبيّ.
الملحق الثالث: دراسة تكامليّة للنّصوص بشأن صالح عليه السّلام وقومه ثمود في القرآن المجيد.