فهرس الكتاب

الصفحة 6005 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 212

(11) الملحق الأول مستخرجات بلاغية من السورة

في سورة (النمل) نفائس بلاغيّة كثيرة، استخرجت منها ما جاء في هذا الملحق، وتوجد فيها نفائس أخرى من أنواعها تركت استخراجها للمهتمين بالتحرّي عن البلاغيات، وتوجد بلاغيّات لم أهتد إلى استخراجها، موقنا بأنّ القرآن مشحون بالكنوز الدّرّيّة من البلاغيات والفكريّات، وأنّها ستكتشف بتوفيق اللّه وفتحه من قبل من يقيّضهم اللّه عزّ وجلّ لذلك.

أوّلا من الفنون البلاغيّة استخدام اسم الإشارة الموضوع للمشار إليه البعيد،

في الإشارة إلى المشار إليه القريب، للدّلالة على بعد منزلته ارتفاعا وسموّا، أو للدّلالة على بعد دركته انخفاضا وانحطاطا وتسفّلا.

(1) قول اللّه عزّ وجلّ:

طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (1) :

في هذه العبارة جاءت الإشارة إلى آيات القرآن القريبة، المقدّمة للتلاوة، والموجودة في أذهان الحفّاظ، ومكتوبات المسلمين، باسم الإشارة تِلْكَ الموضوع للمشارة إليها البعيدة، للدّلالة بهذا الإجراء على بعد منزلتها ارتفاعا وسموّا، في معانيها، وفي مبانيها، وفي تأثيراتها الرّبّانيّة، بما جعل اللّه عزّ وجلّ لها من تأثيرات عجيبات بتقديره وقضائه.

(2) وقول اللّه عزّ وجلّ بشأن الّذين لا يؤمنون بالآخرة:

أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت