فهرس الكتاب

الصفحة 7255 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 678

روى النسائي، وابن ماجه عن البراء، قال:"كنّا نصلّي خلف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الظّهر، نسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان، والذّاريات".

قال أبو حيّان: سبب نزول هذه السّورة: أنّ قريشا سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قصّة لقمان مع ابنه، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه السّورة.

ويظهر أنّ بعض وصايا لقمان ومواعظه لابنه، كانت متداولة الذّكر بين الملأ من أهل مكّة في مجالسهم، ويستشهدون بها، ويثنون على حكمته فيها، وتوجد في المأثورات العربية حكم كثيرة منسوبة إليه.

يظهر لي أنّ موضوعها يدور حول الثّناء على لقمان الحكيم، بشأن وصاياه ومواعظه لابنه، الّتي جاء في السّورة عرض طائفة منها مع إقرار لها، إذ هي مأخوذة من كلام النّبوّات السّابقات، وجاء في السّورة ذكر وصايا وبيانات ربّانيّة سابقة لها في آيات السّورة، وآتية بعدها، وأخرى واردة أثناءها، للإشعار بأنّ وصايا ومواعظ لقمان لابنه هي ممّا أنزل اللّه على الرّسل السّابقين، فكلّ ما جاء في السّورة ومنها مواعظ لقمان لابنه، تعليمات ووصايا ومواعظ ربّانيّة.

وما جاء في السّورة من وصايا ومواعظ وتعليمات ربّانيّة، هي مكمّلات، وداعمات لما جاء فيها من مواعظ لقمان لابنه، وهي تتعلّق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت