معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 454
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 42 إلى 44]
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (43) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (44)
القراءات:
(44) قرأ أبو عمرو: [رسلنا] بإسكان السّين.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [رسلنا] بضمّ السّين.
وهما نطقان عربيّان.
(44) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [تترا] بالتّنوين وصلا، وبإبداله ألفا وقفا.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [تترا] وصلا ووقفا.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان مجمل عن رسل أرسلهم اللّه عزّ وجلّ بعد هود عليه السّلام لعدد من الأقوام، وعن رسل تتابعت بعد ذلك، وأنّ اللّه عزّ وجلّ أهلك أقوامهم الّذين كذّبوهم ورفضوا الاستجابة لدعوتهم، وكان إهلاكه لهم من آثار حكمته وعدله جلّ جلاله، وعظم سلطانه، وأحاط علمه بكلّ شيء، وهو على ما يشاء قدير.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى يتحدّث بضمير المتكلّم العظيم: