فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 437

(6) وروى البخاريّ ومسلم عن جابر بن عبد اللّه: أنّ معاذ بن جبل كان يصلّي مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، ثمّ يأتي قومه فيصلّي بهم الصّلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوّز رجل فصلّى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذا، فقال: إنّه منافق، فبلغ ذلك الرّجل، فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللّه، إنّا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإنّ معاذا صلّى بنا البارحة فقرأ البقرة، فتجوّزت، فزعم أنّي منافق.

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:

"يا معاذ، أفتان أنت- ثلاثا- اقرأ: والشّمس وضحاها، وسبّح اسم ربّك الأعلى، ونحوها".

وفي رواية لهما زيادة:"وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى".

وفي رواية عند مسلم:"وَ الضُّحى، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ".

وفي رواية للبخاري:"فإنّه يصلّي وراءك الكبير، والضّعيف، وذو الحاجة".

وفي رواية عند مسلم: فصلّى مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم العشاء، ثمّ أتى قومه فأمّهم، فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلّم، ثمّ صلّى وحده وانصرف، فقالوا له: نافقت.

هذه الرّواية تفسّر معنى:"فتجوّز رجل"في الحديث.

***(3)تتابع التوجيه التربويّ لذكر اللّه حتى نزول سورة الأعلى

(1) في سورة"العلق"بدأ التّوجيه لذكر اسم الرّبّ مقترنا بالأمر بالقراءة فقال اللّه عزّ وجلّ فيها: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت