فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 176

قال اللّه عزّ وجلّ:

وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ (67) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ (68) .

القراءات:

(67) * قرأ جمهور القرّاء العشرة: عَلى مَكانَتِهِمْ بالإفراد.

وقرأ شعبة عن عاصم: [على مكاناتهم] بالجمع.

المكانة، مثل المكان: وهو الموضع، الذي يكون فيه الشّيء، إذ يحتل فيه فراغا على مقداره، ويطلقان على المنزلة المعنوية.

وقراءتا الإفراد والجمع بمعنى واحد، لأنّ اسم الجنس المضاف إلى الجمع يعمّ أفراد الجمع. وقد يكون في عبارات: [مكاناتهم] إشارة إلى مسخ جماعي، يكون لهم معه مكانة جماعيّة واحدة مكتسبة من هيئتهم الجماعية، فتكون القراءتان متكاملتين في المعنى. أي: ولو نشاء لمسخناهم وهم على مكاناتهم الاجتماعيّة التي يشتركون فيها بوصفهم أمّة.

ولمسخناهم على مكانة كلّ فرد منهم باعتباره ذا مكانة خاصّة، في أمّته وجماعته، إذا حملنا لفظ المكانة على المنزلة المعنوية. أمّا إذا حملنا المكانة على المكان بمعنى الموضع الذي يكون فيه الشيء أو الكائن، كما جاء في أقوال المفسرين، وأنّ المكانة مؤنث المكان، فالقراءتان متكافئتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت