فهرس الكتاب

الصفحة 4946 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 652

أي: وكلّ واحد من عباده سوف يأتي ربّه الرّحمن يوم القيامة فردا، لا يستطيع أن يستنصر بأحد، ولا يستطيع أن يكوّن عصبة مع أحد.

ثمّ يفرزون عبيدا للّه، فيحشرون زمرا:

* أمّا المتّقّون، فيحشرون إلى جهة الجنّة زمرا، بحسب أنبيائهم، أو أئمّتهم، أو ما يتميّزون به من صالح أعمالهم.

* وأمّا المجرمون، فيحشرون إلى جهة جهنّم زمرا، بحسب أئمّتهم في الضّلال، أو بحسب كفريّاتهم، أو بحسب جرائمهم.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السادس عشر من دروس سورة (مريم) والحمد للّه على معونته، وتوفيقه، ومدده، وفتحه.

*** (20) التدبّر التحليلي للدرس السابع عشر من دروس سورة (مريم) وهو الآية (96)

قال اللّه عزّ وجل:

[سورة مريم (19) : آية 96]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (96)

تمهيد:

آية هذا الدرس قد بشّر اللّه عزّ وجلّ بها أصحاب الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، الذين كانوا واقعين تحت الاضطهاد والإذلال وأنواع الأذى في العهد المكّيّ من تاريخ دعوة الرّسول، مع ما يوجّهه لهم كبراء المشركين وأتباعهم من نبذ وكراهية وعداء، بأنّ هذه الأحوال ستتبدّل في المستقبل القريب، إلى ضدّ ذلك، فسيجعل اللّه لهم ودّا في القلوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت