فهرس الكتاب

الصفحة 4945 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 651

وأمّا الابن بالتّبنيّ فهو يدلّ على حاجة المتبنّي عاطفيّا للولد، والرّبّ الخالق منزّه عن ذلك، ولو كانت لديه حاجة عاطفيّة إلى الولد، لخلق مخلوقا من الأزل ذا صفات عظيمة وتبنّاه، ولأعلمنا به، ولكن تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.

قول اللّه عزّ وجلّ:

* إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا (93) :"إن"حرف نفي بمعنى"ما". أي: ما كلّ من في السّماوات من ملائكة، ومن في الأرض من ملائكة وجنّ وإنس، وكائنات ذوات علم، إلّا سوف يأتي الرّحمن يوم الدّين خلقا من خلقه، وعبدا من عباده المملوكين له، وهو يأتي الرّحمن معترفا بعبوديّته له، خاضعا لجلاله وعظيم سلطانه خضوعا تامّا.

قول اللّه عزّ وجل:

* لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) :

لَقَدْ عبارة جاءت لتأكيد مضمون ما جاء بعدها.

أَحْصاهُمْ: أي: علم مقدارهم عددا. يقال لغة: أحصى فلان ما لديه من أنعام، أي: علم مقدارها، ولو على سبيل الجملة.

وَعَدَّهُمْ عَدًّا: أي: ولم يكن إحصاؤه لهم مجرّد جمع جمليّ لهم، ولكن عدّهم عدّا تفصيليّا حسابيّا شاملا كلّ فرد من أفرادهم على التّعيين.

عَدًّا: مفعول مطلق لتأكيد معنى الفعل.

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْدًا (95) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت