فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 702

شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة، ولك فيها صلاح.

قال: وما هي؟

قالوا: تعبد آلهتنا سنة اللّات والعزّى، ونعبد إلهك سنة.

قال: حتّى أنظر ما يأتيني من ربّي.

فجاء الوحي من عند اللّه: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (1) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (2) ... إلى آخر السّورة.

وأنزل اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الزمر(39): الآيات 64 إلى 66]

قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66)

(الزمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) .

ليحبطنّ عملك: أي: ليبطلنّ عملك الصّالح الذي عملته. يقال لغة:

حبط العمل، إذا بطل.

هذه الآيات من سورة (الزمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) فيظهر أنّ المشركين ظلّوا يتابعون عرضهم، ولم يكتفوا بما نزل في سورة (الكافرون) فأنزل اللّه على رسوله هذه الآيات من سورة (الزمر) .

(2) وأخرج ابن جرير بسنده عن محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني سعيد بن مينا مولى البختريّ وكذلك ابن أبي حاتم وابن الأنباري عن سعيد بن مينا مولى البختري أيضا، قال:

"لقي الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطّلب، وأميّة بن خلف، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا:"

يا محمّد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، ونشركك في أمرنا كلّه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت