فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 83

وقد دلّت نصوص أخرى على أنّه لا يشفع أحد عند اللّه يوم الدّين إلّا بإذنه، فلا أمل لهم بشفاعة مطلقا، فقد كانوا في الحياة الدّنيا كفرة مكذّبين.

الدرس الخامس: الآيات من(49 - 56):

تضمّن هذا الدرس معالجة الكافرين، بطرح التعجيب من إعراضهم عن بيانات اللّه في القرآن الّذي ينزّله على رسوله، وعن بيانات الرسول الّذي يبلّغ عن ربّه ويشرح ما أنزل عليه، مع أنّ دعوة الرّسول لهم لا إكراه فيها ولا قهر، بل هي مجرّد تذكرة بيانيّة للإقناع بمضمونها فمن شاء أن يؤمن بها فليؤمن إذ هو ممكّن من أن يؤمن باختياره الحرّ، ومن شاء أن يكفر بها فليكفر، إذ هو ممكّن من أن يكفر باختياره الحرّ، ولكن عليه أن يتحمّل نتيجة اختياره الكفر عذابا أليما خالدا في دار العذاب النار، في طبقة"سقر".

وتضمّن هذا الدرس بيان سبب إعراض المكذّبين وتكذيبهم رسول ربّهم، وهو الكبر في نفوسهم عن اتّباع الرسول الذي اصطفاه اللّه رسولا ليبلّغ رسالاته لعباده، وعدم خوفهم من عذاب اللّه يوم الدّين، لأنّهم لا يؤمنون بالآخرة.

وأخيرا أبان هذا الدرس أنّ القرآن لا يتضمّن سوقا بالإجبار والإكراه، وإنّما يتضمّن تذكرة فكريّة لمن شاء أن يتذكّر.

فمن شاء باختياره الحرّ وضعه في ذاكرته واستفاد من بياناته وعظاته وما فيه من وعد ووعيد، وترغيب وترهيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت