فهرس الكتاب

الصفحة 8777 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 554

الدّنيا، فصار بإعراضه مجرما يستحقّ أن ينتقم اللّه منه، وإنّه جلّ جلاله سوف ينتقم منه يوم الدّين.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة (السّجدة) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة السجدة (32) : الآيات 23 إلى 24]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (23) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (24)

القراءات:

(24) قرأ حمزة، والكسائي، ورويس: [لما صبروا] .

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [لمّا صبروا] .

وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد. أي: جعلناهم أئمّة حينما صبروا، ولأجل أنّهم صبروا.

تمهيد:

في آيتي هذا الدّرس ضرب مثل للمكذّبين بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وبالقرآن؛ بأنّ اللّه أرسل موسى عليه السّلام، وآتاه كتاب التوراة، وجعله هدى لبني إسرائيل، فإرسال الرّسل وإنزال الكتب من سنن اللّه في عباده الّذين وضعهم في الحياة الدّنيا موضع الامتحان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت