فهرس الكتاب

الصفحة 7167 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 589

الفصل الأول الآيات من (75 - 82)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الصافات (37) : الآيات 75 إلى 82]

وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (77) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (79)

إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82)

تمهيد:

هذا البيان المقتضب الموجز عن نوح عليه السّلام، ذو هدفين جليّين:

الهدف الأول: الإنذار من اللّه للمعالجين المكذّبين بعناد وإصرار على الكفر، من كبراء مشركي مكّة، بأنّ محمّدا إذا دعانا أن نهلك مناوئيه الّذين يؤذونه، ويضطّهدون الّذين آمنوا به واتّبعوه، فإنّنا نجيبه ونهلك أعداءه ومناوئي دعوته.

الهدف الثاني: طمأنة اللّه لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وللّذين آمنوا به واتّبعوه، بأنّه ناصرهم، ومؤيّدهم، كما نصر نوحا عليه السّلام وأنجاه وأهله من الكرب العظيم، الّذي نزل بهم من قبل قومهم، أي: فإن وصلت يا محمّد مع قومك إلى حالة كرب عظيم فادعنا نجبك.

ودلّ هذا النّصّ على آخر مسيرة نوح عليه السّلام في دعوته لقومه، الّتي استمرّت ألف سنة إلّا خمسين عاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت