معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 399
أوّلا: الآيات من (1 - 6) :
قال اللّه عزّ وجلّ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة التكوير (81) : الآيات 1 إلى 6]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ (4)
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (6)
تمهيد:
تضمّنت هذه الآيات السّتّ الإخبار بوقوع أحداث ستّ كبرى، مستقبليّة ستقع قبيل قيام السّاعة التي يكون بها إنهاء ظروف الحياة الدنيا، وكلّ النظام الكونيّ المرتبط بها.
وجاء بعدها سبع آيات تضمّنت الأخبار بوقوع أحداث ستّ أخرى، بعد انتهاء مدّة البرزخ الفاصل بين إنهاء ظروف الحياة الدنيا، وبدء ظروف الحياة الأخرى بالبعث إلى يوم الدين.
وقد جاء بيان هذه الأحداث المستقبليّة مقترنا بكلمة (إذا) التي هي اسم شرط لما يستقبل من الزمن، يتطلّب شرطا وجوابا له.
ومعلوم أنّ من شأن الشرط أن يعقد ارتباطا بين جملتين خبريّتين، أولاهما جملة الشرط، وهذه الجملة الشرطيّة تتطلّب جملة أخرى هي جواب الشرط.
وتدخل كلمة (إذا) الشرطيّة في الغالب على ما هو متحقّق الوقوع مستقبلا عند المتكلّم.