معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 668
يوصل إلى الحياة الأبديّة السّعيدة الّتي يجزي بها إلّا صراطه المستقيم.
وختم اللّه عزّ وجلّ السّورة بقوله:
* .. أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) :
* أَلا: أداة استفتاح، وتنبيه، وتوكيد.
أي: انتبهوا وأصغوا إلى هذا الختام يا من تحرصون على حياة أبديّة سعيدة:
إلى اللّه وحده لا شريك له تصير كلّ الأمور، في السّماوات وفي الأرض، صغارها وكبارها، ولا سيّما ما يختصّ بالموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء، وهو الحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء يوم الدّين.
مصير الأمر: هو في اللّغة منتهاه، وعاقبته.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الأخير من دروس سورة (الشورى) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
تشتمل سورة"الشورى"على اختيارات بلاغيّة نفيسة، وقد استخرجت ما يلي منها:
أوّلا: الإيجاز بالحذف الّذي يدرك معنى المحذوف فيه بالتّدبّر:
ومن أمثلة هذا الإيجاز ما يلي:
المثال الأول: قول اللّه عزّ وجلّ فيها: