فهرس الكتاب

الصفحة 8063 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 669

* وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (8) :

أي: وَكَذلِكَ الوحي الّذي كان يوحى إلى الرّسل والأنبياء عليهم السّلام من قبلك أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لتبلّغه، وتبيّنه، ولتبشّر من آمن واتّقى بنعيم خالد في جنّات النّعيم يوم الدّين، ولِتُنْذِرَ الكافرين السّاكنين أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها من النّاس أجمعين عذاب اللّه المعجّل إن شاء إنزاله عليهم، وَتُنْذِرَ الكافرين أيضا عذاب اللّه يَوْمَ الْجَمْعِ الّذي لا رَيْبَ فِيهِ وهو اليوم الّذي يحاسب اللّه فيه الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء، ويفصل القضاء بينهم، ويأمر فيه بجزاء أهل الإيمان وأهل الكفر بحسب كلّ فريق منهم، إذ يؤخذ فَرِيقٌ منهم وهم المؤمنون المتّقون فيكونون فِي الْجَنَّةِ، ويؤخذ فريق آخر منهم وهم الكافرون المجرمون، فيكونون فِي السَّعِيرِ (7) . وَلَوْ شاءَ اللَّهُ أن يجعلهم أمّة واحدة لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً مؤمنة مسلمة لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وَلكِنْ لم يشأ ذلك بل شاء أن يخلقهم ذوي إرادات حرّة ليبلوهم فيما آتاهم، وبعد محاسبتهم وفصل القضاء بينهم يوم القيامة يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ، وهي الجنّة دار نعيم المتّقين، وَالظَّالِمُونَ يدخلهم النّار دار عذاب الكافرين المجرمين، وما لَهُمْ من دون اللّه مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (8) يحميهم من عذاب اللّه أو يشفع لهم عنده.

المثال الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن أتباع الرّسل عليهم السّلام السّابقين، وتفرّقهم في الدّين الّذي أوصى به رسله عليهم السّلام:

* وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت