معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 622
التدبر التحليلي للفصل الخامس من الدرس الثالث من دروس سورة (الصافات) الآيات من (133 - 138)
قال اللّه عزّ وجلّ:
وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137)
وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (138)
تمهيد:
في هذه الآيات بيان موجز جدّا عن نصر اللّه عزّ وجلّ لوطا عليه السّلام، وأهله إلّا امرأته العجوز الّتي كانت كافرة مع قومها، وعن تدميره كفّار قومه أهل سدوم، مع تذكير كفّار مكّة إبّان التّنزيل بأنّهم يمرّون في أسفارهم على مكان إهلاكهم عند الصّباح أو في اللّيل، وهو البحر الميّت.
وقد سبقت دراسة تكامليّة للنّصوص القرآنية المتعلّقة بشأن لوط عليه السّلام وقومه، في الملحق الخامس من ملاحق تدبّر سورة الأعراف، فأقتصر هنا على تحليل آيات هذا الفصل.
التدبّر التحليلي:
* قول اللّه تعالى:
* وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) :
يؤكّد اللّه عزّ وجلّ بالمؤكدات:"إنّ- والجملة الاسمية- واللام المزحلقة"أنّ لوطا عليه السّلام قد كان نبيّا ورسولا.
وقد سبق بيان أنّ اللّه قد أرسله إلى سكّان أرض سدوم، الذين