فهرس الكتاب

الصفحة 7201 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 623

كانت لهم قبائح كثيرة، ومنها أنّهم كانوا يأتون الذّكران من العالمين، وكانوا يجاهرون بذلك بوقاحة، وكانوا مسرفين في قباحاتهم إسرافا لم يبلغ إلى مثلها أحد من أهل الفجور والطّغيان، والفسق والعصيان.

* قول اللّه تعالى:

* إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغابِرِينَ (135) :

أي: ضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي الحدث وعبرته حين نجّينا لوطا وأهله أجمعين، إلّا عجوزا هي زوجته الكافرة الّتي كانت على هوى قومها، كائنة في الغابرين الهالكين.

الغابر: يأتي في اللّغة بمعنى الماكث الّذي لا يتحوّل، ويأتي بمعنى الماضي الذّاهب الّذي لم يبق له وجود. ويصلح هنا المعنيان، فقد كانت امرأة لوط العجوز في الماكثين في أرض قومها بإهلاكها فيها، وفي الماضين الذّاهبين المهلكين الّذين لم يبق لهم وجود في الحياة الدّنيا.

* قول اللّه تعالى:

* ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) :

أي: وبعد أن نجّينا لوطا وأهله إلّا امرأته، وأوصلناهم إلى أرض آمنة لا تنزل عليها المهلكات المدمّرات، ومنحناهم مهلة زمنيّة للاستقرار الآمن، دمّرنا الآخرين وهم كفّار قومه.

التّدمير: هو الإهلاك باستئصال، مع محو المباني وآثارها حتّى لا يرى منها شيء. وأصل التّدمير: تحطيم الشيء المدمّر على وجه لا يرجى بعده صلاحه.

* قول اللّه تعالى خطابا لكفّار مكّة إبّان التّنزيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت