معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 64
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (33) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)
القراءات:
(31) قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وروح: [قل لعبادي الّذين] بإسكان ياء المتكلّم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بفتح ياء المتكلم.
(31) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: [لا بيع فيه ولا خلال] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [لا بيع فيه ولا خلال] .
وهما وجهان نحويّان جائزان في"لا"النّافية للجنس إذا تكرّرت، ضمن خمسة وجوه جائزة.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس ما يلي:
(1) أمر اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يأمر عباد اللّه المؤمنين؛ بأن يقيموا الصّلاة، وبأن ينفقوا ممّا رزقهم اللّه.
(2) بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ هو الرّزّاق من السّماء، وهو المسخّر للفلك، والمسخّر للأنهار وللشّمس والقمر دائبين، وللّيل والنّهار، وهو الّذي آتاهم ممّا سألوه.
(3) ذكّر اللّه عزّ وجلّ النّاس بأنّهم إن يعدّوا نعمة اللّه لا يحصوها، وأبان لهم أنّ الإنسان لظلوم كفّار.
التدّبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، ويلحق به كلّ حامل لرسالته من أمّته: