معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 183
للكافرين المجرمين، سواء بمخاطبتهم به، أو بالحديث عنهم، إذ تصرّفاتهم في الحياة الدنيا تصرّفات الّذين لا يعقلون.
قال اللّه عزّ وجلّ:
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ (70) .
ما فيه من القراءات:
(70) * قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: [لتنذر] خطابا للرّسول الّذي أنزل اللّه عزّ وجلّ عليه القرآن، وفي العبارة إلتفات إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: لِيُنْذِرَ حديثا عن الرّسول بضمير الغائب، أو حديثا عن القرآن، إذ الرّسول منذر، والقرآن منذر ببيانات الإنذار الّتي فيه.
ففي القراءتين تكامل في الأداء البياني، وتكامل فكري في أداء المعنى المراد.
تمهيد:
هذا الدرس موصول بما جاء في صدر السورة، وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها: