معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 451
وهنا تأتي في السّورة آيات الدّرس الثّاني من درسيها، وفيها دلالة على الغاية بإيجاز.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة القارعة (101) : الآيات 6 إلى 11]
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (9) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (10)
نارٌ حامِيَةٌ (11)
تمهيد:
بين الدّرس الأوّل من درسي السّورة، والدّرس الثاني سؤال مطويّ مفاده:
لم هذه الأحداث الجسام وهذه التغييرات الكونيّة العظيمة، وما هي الغاية منها؟!
وجاء الدّرس الثّاني متضمّنا موجزا لمحيّا من الإجابة على السؤال المطويّ، إذ جاء فيه الاكتفاء بذكر مجمل عن النتيجة، الّتي تدلّ على سوابقها.
والمطويّ من الجواب هنا قد صرّحت به آيات قرآنيّة كثيرات، في سور متعدّدات، نزلت في مراحل متتابعات من نجوم التّنزيل.
وخلاصته أنّ هذه الأحداث إنّما هي مقدّمات، تأتي بعدها أحداث