معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 113
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206)
القراءات:
(201) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب [طيف] .
وقرأ باقي القرّاء العشرة [طائف] .
[طيف] : الطّيف: التّخيّلات والرّؤى النفسيّة.
[طائف] : الطائف: هو الذي يحمل الوساوس، والدسائس، والتسويلات، فيطوف ويقذف بها على فريسته.
فبين القراءتين تكامل فكريّ.
(202) قرأ نافع، وأبو جعفر: [يمدونهم] من فعل"أمدّه يمدّه".
وقر باقي القرّاء العشرة: [يمدونهم] من فعل"مدّه يمدّه".
أي: أعطاه مددا، وزاده فيما هو فيه، وأعانه في شأنه، ويكون في المادّيات وفي المعنويّات.
فالقراءتان متكافئتّان لغة: يقال:"مدّه، وأمدّه".
(203) قرأ رويس: [لم تأتهم] بضمّ هاء الضمير.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [لم تأتهم] بكسر هاء الضمير.
وهما لغتان عربيّتان.
(204) قرأ أبو جعفر: [قري] بياء مفتوحة.