فهرس الكتاب

الصفحة 6287 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 495

القضية الثالثة: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ: لَهُ الْحُكْمُ: أي: له جل جلاله الحكم التكليفيّ لعباده الممتحنين، إذ هو الرّبّ الخالق المتصرف بكلّ عباده. وله الحكم القضائيّ الّذي يفصل به بين عباده الّذين وضعهم موضع الامتحان في الحياة الدّنيا، وله الحكم التّنفيذيّ لكلّ أمر يتمّ به قدره وقضاؤه، فلا حكم في الوجود كلّه بشأن هذه الأمور إلّا للّه وحده لا شريك له.

وهذه القضيّة موجّهة بالدّرجة الأولى للحكم على العباد يوم الحساب وفصل القضاء، تمهيدا لتنفيذ الجزاء، مع عموم دلالتها كلّ ما سبق بيانه.

القضيّة الرّابعة: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ: .. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أي: وإلى حكمه، وفصل قضائه بينكم، ترجعون بعد بعثكم من موتكم، وقيامتكم من أجداثكم، ثمّ إلى حكمه بتنفيذ جزائه فيكم بحسب ما قدّمتم في رحلة امتحانكم في الحياة الدّنيا أيّها الموضوعون في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء.

وبهذا تمّ تدبّر سورة (القصص) والحد للّه على مدده، وفيض عطائه، وتوفيقه وفتحه.

***(11)ملحق مستخرجات بلاغية من سورة(القصص)

في هذه السّورة روائع وبدائع بلاغيّة كثيرة، وأستخرج منها لهذا الملحق أشباه ما اعتدت على استخراجه في السّور التي سبق تدبّر آياتها ودروسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت