معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 179
حكيم: بمعنى محكم، على وزن مفعل، من أحكم الشيء بمعنى أتقنه وأحسنه ووضع كلّ شيء فيه في موضعه.
الخبير: هو العليم بالأمر أو بالشيء عن تجربة وممارسة.
وقد دلّ تعريف طرفي الإسناد على القصر في كلا الجملتين.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرّس الخامس من دروس سورة (الأنعام) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
* قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) :
القراءات:
قرأ ابن كثير: [القرآن] بحذف الهمزة، وكذلك قرأ ها حمزة في الوقف.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [القرآن] .
تمهيد:
آية هذا الدّرس من فروع السّاق الثاني من ساقي شجرة موضوع السورة، وفيها فقرة تعليم جدليّ ودعويّ موجّه من اللّه لرسوله، حول نبوّته ورسالته صلّى اللّه عليه وسلّم، وحول شرك المشركين وآلهتهم الباطلة.