معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 521
وقد دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) في معرض بيان تكليف اللّه موسى بالرّسالة:
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (24) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا (35) قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (36) .
وبهذا تم تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة (مريم) والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه وفضله.
*** (8) التدبّر التحليليّ للدرس الخامس من دروس سورة (مريم) وهو الآيتان: (54 و 55)
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة مريم (19) : الآيات 54 إلى 55]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55)
القراءات:
(54) * قرأ نافع: [نبيئا] بإثبات الهمزة بعد الياء.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة نبيا بإبدال الهمزة ياء، وإدغامها بالياء قبلها.
والقراءتان وجهان عربيّان لنطق هذه الكلمة.