فهرس الكتاب

الصفحة 4652 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 359

[سورة مريم(19): الآيات 18 إلى 25]

قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا (19) قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا (22)

فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)

(19) - قرأ قالون بخلف عنه، وورش، وأبو عمرو، ويعقوب: [ليهب لك] أي:

ربّك. وقرأ باقي القراء العشرة: [لأهب لك] أي: لأكون سببا في إيصال هبة ربّك لك. ودلت القراءتان على أنّ جبريل عليه السّلام أبلغ مريم البيانين كليهما. فأبان لها الواهب وأبان لها السّبب.

(23) - قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر، ويعقوب: [متّ] بضم الميم. وقرأ باقي القّراء العشرة: [متّ] بكسر الميم. وهما وجهان عربيان.

(23) - قرأ حفص، وحمزة: [نسيا] بفتح النون. وقرأ باقي القراء العشرة: [نسيا] بكسر النون. وهما وجهان عربيان.

(24) - قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، ورويس: [من تحتها] أي:

الّذي هو تحتها، على أن"من"اسم موصول.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: [من تحتها] على أنّ"من"حرف جرّ.

والقراءتان هما من قبيل التفنّن الجميل في التعبير، مع إفادة"من"الموصوليّة أنّ المنادي حيّ ذو علم.

(25) - قرأ حفص: [تساقط] وقرأ حمزة [تساقط] أي: تتساقط.

وقرأ يعقوب: [يسّاقط] أي: يتساقط، وقرأ باقي القراء العشرة: [تسّاقط] أي:

تتساقط، وهذه القراءات من التفنّن البديع في التعبير، والمؤدّى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت