معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 560
فالدرس الأول: هو الآيات من (1 - 5) .
والدرس الثاني: هو الآيات من (6 - 8) .
والدرس الثالث: هو الآيات من (9 - 11) .
الآيات من (1 - 5)
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الضحى (93) : الآيات 1 إلى 5]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحى (1) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (2) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (4)
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (5)
* وَالضُّحى (1) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى: (2)
أقسم اللّه عزّ وجلّ لرسوله بالضّحى وباللّيل إذا سجى، وهو قسم ببعض ظواهر خلقه في كونه، وإتقان صنعه، وعنايته بسكّان الأرض من عباده، إذ ترتبط مصالح كثيرة لهم بأن يتداول على الأرض نهار يشرق فيه ضياء الشّمس، وليل ساتر يحتاج الأحياء فيه إلى السّتر والسّكون والراحة والبعد عن وهج الشّمس.
وإقسام اللّه عزّ وجلّ بظواهر خلقه في كونه، كناية عن إقسامه بصفاته الجليلة، وحكمته السّامية، الّتي من آثارها هذه الظّواهر، ومعلوم أنّ الظّواهر الكونيّة آيات دالّات في الكون على صفات اللّه خالقها، وإثبات الصّفات يلزم عنه عقلا إثبات الذّات المتّصفة بها.
الضّحى: يفهم من أقوال أهل اللّغة أنّه الوقت يوميّا من ارتفاع الشّمس حتّى زوالها عن كبد السماء وسط النهار، أو إلى ما قبل الزوال.